منتدى ريفا الثانوية المشتركة

منتدى مدرسة ريفا الثانوية المشتركة
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
مع تحيات مندوب الدعاية والإعلان أ / عصام الدين زكريا محمد للاستعلام اتصل على 0882435170 للمراسلة www.esamelbea.egyptfree.net
أخبار المدرسة : تم تحديد موعد زيارة لجنة الاعتماد والجودة  للمدرسة يوم 10 / 12 / 2012 م
أخبار مدرسة ريفا الثانوية المشتركة :
يسر مدرسة ريفا الثانوية المشتركة بدعوة سيادتكم لحضور حفل تكريم الأستاذ / سمير عطا الله كيرلس والسيد / عبد النبى توفيق طاهر لبلوغهما نهاية الخدمة وذلك يوم الخميس الموافق 29/ 11 / 2012م فى تمام الساعة العاشرة صباحا بقاعة الاحتفالات
بالمدرسة 
أخبار الثانوية العامة : فتح باب الترشح لأعمال امتحان الثانوية العامة ( رئيس لجنة سير - مراقب أول - رئيس مركز توزيع الاسئلة )تم فتح باب الترشح لأعمال امتحان الثانوية العامة ( رئيس لجنية سير - مراقب أول - رئيس مركز توزيع الاسئلة ) ..............وذلك اعتبارا من يوم الأحد الموافق 11/11/2012 وحتى يوم الأحد 9/12/2012 وللتسجيل يمكن للسادة التي تنطبق عليهم شروط الترشح الدخول عن طريق كود المعلم والرقم القومي وكلمة السر.
متابعة تسليم الطلاب للكتاب المدرسى الكترونياً
فتح باب التقدم لاختبارات كادر المعلمين / الاخصائيين المساعدين الذين تعاقدوا قبل تاريخ 31/3/

 2011

منحة دراسية لمعلمى ومدربى اللغة الألمانية بالمركز الثقافى الألمانى بالقاهرة
إجازة نصف العام الدراسي تبدأ في 26 يناير وتنتهي في 7 فبراير 2013
تهنئ مدرسة ريفا الثانوية الأستاذ /  عبد الفتاح أيو شامه وكيل مديرية التربية والتعليم لتعييته وكيلا للوزارة بالإنابة

 عاجل من محافظة أسيوط  :

الآلاف من التيارات الإسلامية في مسيرة تأييد لمرسى بشوارع أسيوط

مسيرات للقوى السياسية خلال مليونية "للثورة شعب يحميها" بأسيوط

رئيس الديوان: مرسي لن يتراجع وسنتعامل مع العصيان المدني بـ ''حسم ''

بدء اجتماع "الإنقاذ الوطنى" بحضور موسى وأبو الغار والجندى وإسحاق
الأخبار العربية والعالمية : استخراج رفات الزعيم الراحل ياسر عرفات لاخذ عينات للتحقيق بأسباب وفاته
الإتحاد الأوروبي سيعيد لمصر وتونس أرصدة مبارك وبن علي المجمدة

عفت السادات يطالب باسقاط الإعلان الدستوري

فرنسا ستصوت ب"نعم" لرفع وضع فلسطين في الأمم المتحدة

بدء فعاليات الملتقى الدولى الثالث للفنون التشكيلية بـ"نوعية أسيوط"
بدء فعاليات الملتقى الدولى الثالث للفنون التشكيلية بـ"نوعية أسيوط"
الداخلية تُخفف آلام طفلة معاقة بأسيوط

شاطر | 
 

 تعامل النبى مع زوجاته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 101
تاريخ التسجيل : 02/01/2012

مُساهمةموضوع: تعامل النبى مع زوجاته   الأحد نوفمبر 25, 2012 9:33 am

تعامل النبي صلى الله عليه وسلم مع زوجاته في الجانب الترفيهي

أولاً: إقراره النظر إلى اللهو المباح:

ويتضح ذلك من خلال المثالين الآتيين:

أ‌- إقراره صلى الله عليه وسلم أهله على النظر إلى اللهو المباح يوم العيد:

يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( ...وكان يوم عيد يلعب فيه السودان بالدرق(1) والحراب، فإما سألت النبي صلى الله عليه وسلم، وإما قال: (تشتهين تنظرين؟)(2).

قلت: نعم، فأقامني وراءه، خدي على خده، وهو يقول: ( دونكم(3) يا بني أرفدة)(4) حتى إذا مللت قال: ( حسبك؟ ) قلت: نعم. قال: (فاذهبي)(5).

قال الحافظ ابن حجر: (( وفي الحديث: جواز النظر إلى اللهو المباح، وفيه: حسن خلقه صلى الله عليه وسلم مع أهله، وكرم معاشرته))(6).

ب‌- ومن نماذج اللهو المباح: إقراره صلى الله عليه وسلم أهله على النظر إلى اللهو المباح في غير يوم العيد:

يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت ( ولما قد وفد الحبشة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قاموا يلعبون في المسجد فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه، وأنا أنظر إليهم، وهم يلعبون في المسجد، حتى أكون أنا الذي أسأم، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو)(7).

وفي رواية أخرى: قالت: (( لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً على باب حجرتي، والحبشة يلعبون بحرابهم في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ))(Cool.

وفي رواية قالت: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً، فسمعنا لغطاً وصوت صبيان، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حبشية تزفن، والصبيان حولها فقال: ( يا عائشة، تعالى فانظري )، فجئت فوضعت لحيي على منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أنظُر إليها ما بين المنكب إلى رأسه، فقال لي: ( أما شبعت، وأما شبعت؟ ) قالت: فجعلت أقول: لا، لأنظر منزلتي عنده، إذا طلع عمر، قال: فارفضَّ الناس عنها، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إني لأنظر إلى شياطين الإنس والجن قد فروا من عمر )، قالت: فرجعت ))(9).

وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يومئذ: ( لتعلم اليهود أن في ديننا فسحة، إني أرسلت بحنيفة سمحة )(10).

وقد ورد حديث آخر بين لنا بعض ما كنت الحبشة تقول في لعبهم ذلك، وهو: ما جاء عن أنس رضي الله عنه: أن الحبشة كانوا يزفنون بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويتكلمون بكلام لا يفهمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ما يقولون؟ ) قالوا: يقولون: محمد عبد صالح(11).

وقد استنبط الحافظ ابن حجر(12) من رواية: (( ولما قدم وفد الحبشة على رسول الله صلى الله عليه وسلم)) أن الحادثة المذكورة وقعت بعد فتح خيبر، وقدوم جعفر بن أبي طالب إلى المدينة، ومن المعلوم أن فتح خيبر كان في شهر محرم، سنة سبع من الهجرة.

وعلى الحديث المذكور اعتمدت في قولي: إقراره صلى الله عليه وسلم أهله على النظر إلى اللهو المباح في غير يوم العيد.

ويشار هنا إلى أنه قد تقدم معنا في النموذج الأول أن السيدة عائشة نظرت إلى لعب السودان، وكان ذلك يوم عيد وفي هذا الحديث – النموذج الثاني – ما يفيد أن السيدة عائشة أيضاً نظرت إلى الحبشة، وهم يلعبون بحرابهم وليس فيه إشارة إلى أن ذلك وقع يوم العيد، فهل يا ترى هما قصة واحدة؟ هذا محتمل ولكنني رجحت أنهما قصتان، وأن اللعب المذكور قد وقع مرتين: مرة يوم العيد، وقد قام به السودان ومرة ثانية عند قدوم جعفر بعد فتح خيبر، اعتماداً على رواية ابن حبان: لما قدم وفد الحبشة )) ويبدو لي أنه قام به الوفد الذي وفد من الحبشة مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه بدليل قوله: (( قاموا يلعبون )). ويؤيده: رواية أنس: أن الحبشة كانوا يزفنون، ويتكلمون بكلام لا يفهمه.. )) مما يدل على أنهم قوم طارئون على المدينة وليسوا من أهلها.

ثانياً: ومن الأمثلة على الجانب الترفيهي، إقراره صلى الله عليه وسلم أهله على سماع الغناء المباح من الجارية يوم العيد:

يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم [ في يوم فطر – أو أضحى ](13) وعندي جاريتان [ من جواري الأنصار](14)تغنيان بغناء بُعاث(15)، [ قالت: وليستا بمغنيتين ](16) فاضطجع على الفراش، وحوَّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه والسلام!(17) فأقبل عليه رسول الله عليه وسلم(18) فقال: ( دعهما [يا أبا بكر، إن لكل قوم عيداً، وهذا عيدنا](19). فلما غفل غمزتهما فخرجتا ))(20).

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (( وفي هذا الحديث من الفوائد: الرفق بالمرأة، واستجلاب مودتها، وفيه: أن إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين، وفيه: مشروعية التوسعة على العيال في أيام الأعياد بأنواع ما يحصل لهم ببسط النفس، وترويح البدن كُلف العبادة.

واستدل به على جواز سماع صوت الجارية بالغناء ولو لم تكن مملوكة، لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر على أبي بكر سماعه بل أنكر إنكاره، واستمرتا إلى أن أشارت إليهما عائشة بالخروج، ولا يخفى أن محل الجواز ما إذا أمنت الفتنة بذلك))(21).

ومعنى قوله: (( ليستا بمغنيتين )) أي ليستا ممن يعرف الغناء كما يعرفه المغنيات المعروفات بذلك، وهذا منها تحرز عن الغناء المعتاد عند المشتهرين به، وهو الذي يحرك الساكن، ويبعث الكامن، وهذا النوع إذا كان في شعر فيه وصف محاسن النساء والخمر، وغيرهما من الأمور المحرمة لا يختلف في تحريمه(22).

قال الإمام الملهب بن أحمد بن أبي صفرة ( ت 435هـ ): (( وكان أهل المدينة على سيرة من أمر الغناء واللهو، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر على خلاف ذلك، ولذلك أنكر أبو بكر المغنيتين في بيت عائشة لأنه لم يرهما قبل ذلك بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم، فرخص في ذلك للعيد، وفي ولائم إعلان النكاح ))(23).

ثالثاً: سماحه لهنَّ بمصاحبة النساء، واللهو معهن:

ومن نماذج ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها قلت: (( كنت ألعب بالبنات(24) عند النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل يتَقمَّعن(25) منه [ فيسِّ بهنَّ ](26) إليَّ فيلعين معي ))(27).

قال الحافظ ابن حجر:

(( واستدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللعب، من أجل لعب البنات بهن، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخا الصور، وبه جزم عياض ونقله عن الجمهور.. ))(28).

ويشار هنا إلى أن الإمام البخاري رحمه الله عنون للباب الذي أخرج فيه هذا الحديث بقوله: (( باب الانبساط إلى الناس )).

وقال ابن مسعود: (( خالط الناس، ودينك لا تكلمنّه )). ثم قال: والدعابة مع الأهل.

وهو استنباط دقيق من الحديث، وهو يريد أن يقول: يدل هذا الحديث على مشروعية الدعابة مع الأهل، والدُعابة هي: الملاطفة في القول بالمزاح وغيره.

ويشار هنا أيضاً إلى أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تلعب بالبنات، وتصور منها الأشكال الغريبة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمازحها في ذلك ويضحك، يدل على ذلك ما جاء عن عائشة قالت: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر، فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لُعَبٍ، فقال: ( ما هذا يا عائشة؟ ) قالت: بناتي، ورأى بينهن فرساً له جناحان من رقاع، فقال: ( ما هذا الذي أرى وسطهنّ؟ ) قالت: فرس، قال: ( وما هذا الذي عليه؟ ) قالت: جناحان! قال: ( فرس له جناحان؟ ) قالت: أما سمعت أن لسليمان خيلاً لها أجنحة؟! قالت: فضحك حتى رأيت نواجذه(29).

ربعاً: ممارسة الرياضة البدنية:

ومن مظاهر الخيرية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أهله في جانبه الترفيهي، ممارسة الرياضة البدنية معهن، ومثال ذلك، سباق الجري:

يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وهي جارية قالت: لم أحمل اللحم ولم أَبْدن فقال لأصحابه: (تقدموا)، فتقدموا.

ثم قال لي: ( تعالي حتى أسابقك )، فسابقته [ فسبقته ] على رجلي، فلما كان بعد، خرجت معه في سفر، فقال لأصحابه: ( تقدموا ) ثم قال: ( تعالي حتى أسابقك )، ونسيت الذي كان، وقد حملت اللحم، فقال: كيف أسابقك يا رسول الله، وأنا على هذه الحال؟! فقال: ( تفعلين ) فسابقته فسبقني، فجعل يضحك، وقال: ( هذه بتلك السبقة )(30).

يدل الحديث على حسن تعامل المصطفى صلى الله عليه وسلم مع أهله، وانبساطه لهن، كما أنه يدل على مشروعية الرياضة البدنية للزوجة إذا كانت هذه الأعمال الرياضية منضبطة بالضوابط الشرعية، لأنها تنشط الأعضاء، وتريح النفوس، وتعبث على النشاط، وتذهب عن النفس السآمة والملل.

خامساً: وكان صلى الله عليه وسلم يصحبهن في سفره، ويتبادلان أطراف الحديث:

ومن أمثلة الجانب الترفيهي: أنه صلى الله عليه وسلم كان يصحب أهله في سفره، ويسير معهن في الليل ويتجاذبان أطراف الحديث.

يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد سفراً أقرع بين نسائه، فطارت القرعة لعائشة وحفصة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان بالليل سار مع عائشة يتحدث، فقالت حفصة: ألا تركبين الليلة بعيري، وأركب بعيرك تنظرين وأنظر، فقالت: بلى، فركبت فجاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى جمل عائشة وعليه حفصة، فسلم عليها حتى نزلوا، وافتقدته عائشة ... ))(31).

يستفاد من هذا الحديث: أن يصحب الرجل زوجه في سفره، وأن يهيأ من الظروف ما يسهل عليه أمر سفرها معه، وقد غاب هذا الأدب النبوي عن كثير من الأزواج في المجتمع الإسلامي، وأصبح الرجل يعيش حياته في سفره وحضره منفرداً، وأصبحت المرأة تعيش حياتها منفصلة عن الزوج في كثير من الأحيان، وهذا أمر له آثاره السلبية على الأسرة المسلمة مما يؤدي إلى انفصام.

العلاقة بينهما، وقد يؤدي ذلك إلى الفراق.

وعلى المسلم أن يهتدي بالهدي النبوي في ذلك، فإنَّ صحبته لأهله في سفره، وسيره معها ليلاً، وتجاذبه معها أطراف الحديث له أثر كبير في زيادة الألفة والمودة والتفاهم بينهما.

ومن الأحكام الفقهية المستنبطة من هذا الحديث:

مشروعية القرعة في القسمة بين الشركاء وغير ذلك، وإلى ذلك ذهب الجمهور وخالف المالكية، ولهم اجتهاد في تفسير الحديث، قال القرطبي رحمه الله : ينبغي أن يختلف ذلك باختلاف أحوال النساء، وتختص مشروعية القرعة بما إذا اتفقت أحوالهن لئلا تخرج واحدة معه فيكون ترجيحاً بغير مرجح.

وعللوا ذلك بقولهم: إن بعض النسوة قد تكون أنفع في السفر من غيرها فلو خرجت القرعة للتي لا نفع بها في السفر لأضر بحال الرجل، وكذا بالعكس قد يكون بعض النساء أقوم ببيت الرجل من الأخرى(32).

قلت: هذا الخلاف إنما يقوى في حق من كان متزوجاً أكثر من اثنتين، كأن يكون أخذ حقه كله في التعدد، أما المتزوج من اثنتين فيمكن له أن يصحب معه في كل سفر واحدة منهن، وأما المتزوج واحدة فلا يجري هذا الخلاف في حقه أصلاً.

ومما ينبغي ذكره هنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غاية الشفقة على أهله في السفر، ومن مظاهر شفقته، ورحمته، وعنايته أنه كان يمهد لزوجه موضعاً ليناً لركوبها، ويضع ركبته لتصعد عليهما، يدل على ذلك ما جاء عن أنس رضي الله عنه قال: (( ... ثم خرجنا إلى المدينة – راجعين من خيبر – فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يحوِّي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره فيضع ركبتيه وتضع صفيةُ رجلها على ركبتيه حتى تركب ... ))(33).

ومن مظاهر شفقته على أهله في السفر أنه صلى الله عليه وسلم كان يوصي الحادي أن يخفف رفقاً بهن، ويدل على ذلك ما جاء عن أنس رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفر، وكان غلام يحدو بهن يقال له أَنْجَشة، [ وكان حسن الصوت ]، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (رويدك يا أَنْجَشة سوقك بالقوارير)(34).

رويدك: أي ارفق، القوراير: كنى عن النساء بالقوارير.

قال الخطابي رحمه الله :كان أنجشة أسود، وكان في سوقه عنف، فأمره أن يرفق بالمطايا وقيل: كان حسن الصوت بالحداء، فكره أن تسمع النساء الحداء، فإن حسن الصوت يحرك من النفوس، فشبه ضعف عزائمهن، وسرعه تأثير الصوت فيهن بالقوارير في سرعة الكسر إليها. وقد جزم ابن بطال بالمعنى الأول، بينما جزم أبو عبيد الهروي والقاضي عياض بالمعنى الثاني، وجوز القرطبي الأمرين، فقال: شبههن بالقوراير لسرعة تأثرهن، وعدم تجلدهن، فخاف عليهن من حث السير بسرعة: السقوط، أو التألم من كثرة الحركة، والاضطراب الناشئ عن السرعة، أو خاف عليهن الفتنة من سماع النشيد ))(35).
وهذا الجميع جيد معقول.

سادساً: إقراره المزاح والدعابة وتبسمه لهما:

ومن أمثلة الجانب الترفيهي، إقراره صلى الله عليه وسلم المزاح وتبسمه لهما:
يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( زارتنا سودة يوماً، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينها، إحدى رجليه في حجري، والأخرى في حجرها، فعملت له حريرة ... فقلت: كُلي، فأبت.
فقلت: لتأكلي أو لألطخن وجهك فأبت، فأخذتُ من القصة شيئاً فلطخت به وجهها، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجله من حجرها تستقيد مني، فأخذت من القصعة شيئاً فلطختْ به وجهي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يضحك ...))(36).
من المعلوم أن سودة تربطها علاقة جيدة مع السيدة عائشة، فهي أولاً من حزبها، ويدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها: أن نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كنّ حزبين: فحزب فيه عائشة وحفصة، وصفية، وسودة، والحزب الآخر:أم سلمة، وسائر نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم(37)، وهي التي وهبت يومها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لعائشة(38) فغير مستغرب هذا المزاح بينهما في حضرة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو صلى الله عليه وسلم يضحك من ذلك.
ومن الأمثلة على الدعابة اللطيفة وتبسمه لهنَّ ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من جنازة بالبقيع، فوجدني وأنا أجد صداعاً في رأسي، وأنا أقول: وارأساه، فقال: ( بل أنا يا عائشة! وارأساه ) ثم قال: (ما ضرك لو متِ قبلي، فقمتُ عليك، فغسلتك، وكفنتك، وصليتُ عليك، ودفنتك؟) . فقالت: لكأني بك – والله – لو فعلت ذلك، لرجعت إلى بيتي، فعرست فيه ببعض نسائك. قالت: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بدئ بوجعه الذي مات فيه...))(39).

ولا شك أن المزاح اللطيف، والدعابة الحلوة تؤدي إلى تطييب الخواطر، والترويح عن النفوس وغرس بذور الصادقة بين الزوجين.

سابعاً: سماعه صلى الله عليه وسلم الطُرَف والأخبار الاجتماعية منهن:

ومن مظاهر الخيرية عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعامله مع أزواجه في الجانب الترفيهي سماعه صلى الله عليه وسلم من زوجه طُرَف الأخبار:
يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: (( اجتمع إحدى عشرة امرأة فتعاقدن، وتعاهدن أن ينعتن أزواجهن ويصدقن. فقالت إحداهن: زوجي عياياء، طبقاء كلٌّ داءٍ له دواء شجَّكِ أو فَّلك أو جمع كلاًّ لك(40).

قالت الأخرى: زوجي لحمُ جملٍ غَثٍّ بجبل، لا سهلٌ فيرتقى إليه ولا سمينٌ فينُتَقَلُ(41).

وقالت الأخرى: زوجي العَشَنَّقُ، إن أسكت أُعلَّقْ، وأَنطِق أُطلَّقْ(42).

وقالت الأخرى: زوجي إذا شرب اشتفَّ، وإذا رقد التف، ولا يدخل الكف، فيعلم البث(43).

وقالت الأخرى: زوجي لا أبثُّ خبره، أخشى أن لا أذره(44). [ إن أذكرْهُ، أذكر عجره وبجره ].

فقال عروة: هؤلاء خمسة يشكون.

وقالت الأخرى: زوجي ليل تهامة، لا حرٌ ولا بردٌ ولا مخافة(45).

وقالت الأخرى: زوجي إذا دخل فَهِدَ، وإذا خرج أسد، ولا يسأل عما عهد(46).

وقالت الأخرى: زوجي الريحُ ريحُ زرنبٍ، والمس مس أرنب، وأغلبه والناس يغلب(47).

وقالت الأخرى: زوجي أبو مالك، وما أبو مالك: ذو إبل كثيرة المسالك، قليلة المبارك، إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك(48).

وقالت الأخرى: زوجي طويل النجاد، رفيع العماد، عظيم الرماد، قريب البيت من الناد(49).

قالت أم زرع: زوجي أبو زرع وما أبو زرع؟ أناس من حلي أذني(50)، ومن شحم عضدي (51)وبجح بنفسي فبجحت(52)، ابن أبي زرع وما ابن أبي زرع؟ مضجعه كمسل الشطبة(53)، وتكفيه ذراع الجفرة(54) بنت أبي زرع وما بنت أبي زرع؟ ملء كسائها، وصفر ردائها، وخير نسائها، وغيظ جاراتها، وطوع أبيها وطوع أمها(55)، خادم أبي زرع وما خادم أبي زرع؟ لا تبث حديثنا تبثيثاً، ولا تعش بيتنا تعشيشاً(56)، أتاني أبو زرع، وأنا في شق فنكحني، فانطلق بي إلى أهل صهيل وأطيط ودائس، ومنق، فأنا عنده أشرب فأتقمح(57)، وأرقد فأتصبح، وأقول فلا أقبح، خرج من عندي أبو زرع والأوطاب تمخض(58) فأبصر امرأة لها ابنان كالفهدين، يلعبان من تحتها برمانتين، فنكحها أبو زرع وطلقني، فنكحت بعده شاباً سرياً، فركب فرساً شرياً، وأخذ رمحاً خطياًَّ، وأراح على بيتي نعمًا ثرياًّ(59) وأتاني من كل سائمة زوجاً، فقال: كلي وميري أهلك فلو جمعت كل شيء أصيته منه فجعلته في أصغر وعاء من أوعية أبي زرع ما ملأه.

قالت عائشة: فقال لي رسول الله: (كنت لك كأبي زرع لأم زرع )(60).

وفي رواية: ( في الألفة والوفاء لا في الفرقة والجلاء ).

وفي رواية أخرى: (إلا أنه طلقها وإني لا أطلقك ).

قالت عائشة: يا رسول الله بل أنت خير من أبي زرع لأم زرع.

قال الحافظ ابن حجر:

وكأنه قال ذلك تطييباً لها، وطمأنينة لقلبها، ودفعاً لإيهام عموم التشبيه بجملة أحوال أبي زرع إذا لم يكن فيه ما تذمه النساء سوى ذلك.

وأجابت هي عن ذلك جواب مثلها في فضلها وعلمها(61).

وفي هذا الحديث من الفوائد:

1- حسن عشرة المرء أهله بالتأنيس والمحادثة بالأمور المباحة، ما لم يُفْضِ ذلك إلى ما يمنع. – أي شرعاً -.

2- وفيه المزح أحياناً، وبسط النفس به، ومداعبة الرجل أهله، وإعلامه بمحبته لها مالم يؤدِّ إلى مفسدة تترتب على ذلك من جنيها عليه، وإعراضها عنه.

3- وفيه: إخبار الرجل أهله بصورة حاله معهم، وتذكيرهم بذلك لا سيما عند وجود ما طُبعن عليه من كفر الإحسان.

4- وفيه: ذكر المرأة إحسان زوجها.

5- وفيه: الحديث عن الأمم الخالية، وضرب الأمثال بهم اعتباراً.

6- وفيه: جواز الانبساط بذكر طرف الأخبار، ومستطابات النوادر تنشيطاً للنفوس.

7- وفيه: حض النساء على الوفاء لبعولتهن، وقصر الطرف عليهم، والشكر لجميلهم.

8- وفيه: جواز وصف النساء ومحاسنهن للرجل، لكن محله إذا كن مجهولات.

9- وفيه: جواز التأسي بأهل الفضل من كل أمة، لأن أم زرع أخبرت عن أبي زرع بجميل عشرته، فامتثله النبي صلى الله عليه وسلم.

10 – وفيه: (( ما كانت النساء عليه من فصاحة وبلاغة، قال القاضي عياض: في كلام هؤلاء النسوة من فصاحة الألفاظ، وبلاغة العبارة والبديع ما لا مزيد عليه...))(62).

11- وفيه: فضيلة للسيدة عائشة، وما كانت تتمتع به من حسن الحديث، ولطيف المجالسة، وحفظ نوادر الأخبار، والاطلاع على ما يدور بين النساء من أخبار وأسرار.

12- ولا بد من الإشارة إلى حرمة أن تصف الزوجة زوجها بما يكرهه، لأن ذلك من الغيبة المحرمة على من يقوله، ومن يسمعه.

وهؤلاء الأزواج الذين وصفتهم نساءهم بما يكرهون كانوا غير معروفين، وذكر المرء بما فيه من العيب جائز إذا قصد التنفير من ذلك الفعل شريطة أن يكون مجهولاً غير معروف.

ثامناً: وكان صلى الله عليه وسلم يصحبهن في الولائم معه، ولا يختص بطعامٍ طيبٍ دونهن:

من مظاهر الخيرية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم الزوجية: أنه كان صلى الله عليه وسلم يصحب زوجته معه في الولائم لتأكل معه، ولاسيما إذا كان الطعام موصوفاً بالجودة.

يدل على ذلك ما جاء عن أنس: أن جاراً لرسول الله صلى الله عليه وسلم فارسياًّ كان طيب المرق، [ وكانت مرقته أطيب شيء ريحاً ]، فصنع لرسول الله صلى الله عليه وسلم [ طعاماً ]، ثم جاءه يدعوه.

فقال: وهذه ؟ لعائشة.

فقال: لا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا )).

ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( وهذه؟ )).

قال: لا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا )).

ثم عاد يدعوه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( وهذه؟ )).

فقال: نعم في الثالثة.

فقاما يتدافعان حتى أتيا منزله ))(63).

قال الإمام النووي رحمه الله:

فكره صلى الله عليه وسلم الاختصاص بالطعام دونها، وهذا من جميل المعاشرة، وحقوق المصاحبة، وآداب المجالسة المؤكدة ))(64).

ويستفاد من هذا الحديث: جواز اتخاذ الأمراق الطيبة، وألوان الطعام الحسنة، واستعمال ما أخرج الله سبحانه لعباده من طيبات الرزق قال تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنْ الرِّزْقِ ) [ الأعراف: 23 ].

إن في هذا الحديث: الصورة البارزة الحية لجميل خلقة صلى الله عليه وسلم مع أهله، وعظيم رحمته وعاطفته تجاهها ..، أفيترك رسول الله صلى الله عليه وسلم أهله ليجلس من ورائها إلى مائدة شهية عامرة عند جاره الفارسي؟!، ما كان خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرضى بذلك!

وأما أن يكون في ذلك ما يدل على أن عائشة رضي الله عنها ذهبت مع رسول الله متبرجة، وجلست، امام الفارسي سافرة، واختلطت ( العائلات

) على نحو ما يتم اليوم في الأسر الإسلامية التي لا سلطان لدين الله على حياتها، فهو شيء لا سبيل في الحديث لأي دلالة عليه..))(65).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://rifase.riadah.org
 
تعامل النبى مع زوجاته
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى ريفا الثانوية المشتركة :: رسول الهدى-
انتقل الى: